النويري
94
نهاية الأرب في فنون الأدب
إيكجان فأقام بها شهرا ، وجمع « 1 » من قدر عليه ، وعاد إلى مدينة سطيف فأحاط بها ، وقاتله علىّ بن عسلوجة ، فهزمه الشيعىّ فتحصّن بالمدينة . وأقام أيّاما يحاصره ، فمات علي بن عسلوجة ، هو وأخوه أبو حبيب . في أيّام قلائل فاستولى الشيعىّ عليها « 2 » . ذكر خروج إبراهيم بن حنبش إلى بلد كتامة قال « 3 » : لمّا اتصل بالأمير زيادة اللَّه أخبار الشيعىّ ، وظهوره على بلد كتامة ، وافتتاحه ميلة ، ووصل إلى زيادة اللَّه من كتامة من خاف على نفسه ، وعرّفوه أنّه إن لم يعاجل الشيعىّ زاد أمره ، أخذ زيادة اللَّه عند ذلك في الاحتشاد وزاد في العطاء . فاجتمعت له عساكر عظيمة ، فقدّم عليها إبراهيم بن حنبش « 4 » ، فبلغت عدّة من خرج معه أربعين ألفا ، من فارس وراجل . وأخرج معه أموالا جليلة وسلاحا كثيرا ، وعددا عظيمة ، وأمر ببذل الأموال ، وأخرج معه وجوه رجاله ومن وصل إليهم من كتامة .
--> « 1 » « وجميع » في الأصل ، والتصحيح يتفق والسياق . « 2 » انظر تفصيل هذه الأحداث في افتتاح الدعوة ص 165 ما بعدها . « 3 » ما زال النويري ينقل عن افتتاح الدعوة ص 168 وما بعدها . « 4 » هكذا في الأصل ، ولم تتفق المصادر على رسم واحد لاسمه ، فهو « خنيش » في الكامل ج 8 ص 40 ، « حبشي » في افتتاح الدعوة ص 168 ، و « حنيش » في اتعاظ الحنفا ج 1 ص 62 إلخ .